مقدمة
كثير من مشاكل المحتوى لا تبدأ من ضعف الكتابة…
بل من البدء بالكتابة قبل التفكير.
نكتب، نعدّل، نراجع، ثم نستغرب:
لماذا النص لا يعمل؟
لماذا لا يُحدث أثرًا؟
لأننا تجاوزنا أهم مرحلة في صناعة المحتوى:
مرحلة الأسئلة.
قبل أن تفتح ملف الكتابة،
وقبل أن تكتب أول جملة،
اسأل نفسك هذه الأسئلة الخمسة.
1️⃣ لماذا أكتب هذا المحتوى؟
ليس السؤال: ماذا سأكتب؟
بل: لماذا أكتبه الآن؟
هل الهدف:
توعية؟
إقناع؟
بناء ثقة؟
دفع لاتخاذ قرار؟
تهيئة جمهور لمرحلة لاحقة؟
إذا لم يكن الهدف واضحًا في ذهنك،
سيشعر القارئ بالضياع… حتى لو كان النص جميلًا.
2️⃣ لمن أكتب فعلًا؟
ليس “للجميع”.
من هو الشخص الذي تخاطبه؟
ماذا يعرف؟
ماذا يجهل؟
ماذا يقلقه؟
ماذا ينتظر منك؟
كلما كانت صورة القارئ أوضح،
أصبحت لغتك أبسط،
ورسالتك أدق.
3️⃣ ماذا أريد أن يشعر القارئ بعد القراءة؟
المحتوى ليس معلومات فقط،
بل تجربة شعورية.
هل تريد أن:
يثق؟
يطمئن؟
يتساءل؟
يتحفّز؟
يعيد التفكير؟
المشاعر هي الجسر بين النص والفعل.
من دونها… يبقى المحتوى باردًا.
4️⃣ ما الرسالة الواحدة التي لا أريد أن تُنسى؟
كل محتوى يجب أن يحمل فكرة مركزية واحدة.
ليس خمس أفكار.
ولا عشر نقاط.
اسأل نفسك:
لو نسي القارئ كل شيء… ما الفكرة التي أريد أن تبقى؟
هذه الفكرة هي العمود الفقري للنص.
كل جملة لا تخدمها… يمكن الاستغناء عنها.
5️⃣ ماذا أريد من القارئ أن يفعل؟
القراءة ليست الهدف النهائي.
هل تريد منه:
التفكير؟
المشاركة؟
الحفظ؟
التواصل؟
التطبيق؟
حتى المحتوى التوعوي يحتاج اتجاهًا.
بدون ذلك… يصبح مجرد كلام جميل.
خلاصة نشرة السبت
الكتابة الجيدة لا تبدأ من لوحة المفاتيح.
تبدأ من سؤال صادق.
كلما كانت أسئلتك أوضح،
كانت إجاباتك أقوى،
وكان محتواك أكثر تأثيرًا.
سؤال لك قبل أن تغلق النشرة:
ما أكثر سؤال من هذه الأسئلة تهمله عادة قبل الكتابة؟
—
نشرة السبت مع أحمد
مساحة للتفكير في المحتوى… قبل كتابته ✍️